ترميناتور جديد بطاقم قديم


الصراع الأبدي بين الإنسان والآلة دائم ومستمر

محمد رُضا:


خبت سريعاً الشعلة الذي بدت عن بعد كما لو أنها نار كبيرة. فيلم «ترميناتور: مصير داكن» (Terminator: Dark Fate) صعد سلم الأفلام الأكثر إيراداً برقم هزيل نسبياً (29 مليون دولار) في أسبوع عرضه الأول. السبب هو أن توقيت افتتاحه في الصالات (4086 صالة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك) كان مناسباً فهو، بطبيعة الحال ونسبة لانتمائه لسلسلة معروفة، كان أقوى الأفلام الجديدة المعروضة في الأسبوع نفسه. الأفلام الجديدة الأخرى، مثل «هنرييت» و«كاونتداون» و«مذرلس بروكلين» لم تملك الطاقة الفعلية للوصول إلى المركز الأول.
هذا الإيراد المتواضع فاجأ صانعي الفيلم وفي مقدمتهم المنتج جيمس كاميرون الذي كان أخرج الفيلمين الأولين من السلسلة (1984 و1991 على التوالي). كاميرون وشركات الإنتاج (خمسة بالإضافة إلى الشركة الممولة فوكس (قبل أن تشتريها ديزني)  كانوا أعلنوا عن أن «ترميناتور: مصير داكن» سيكون الجزء الأول من ثلاثية جديدة. الجزء الثاني بعد عامين والثالث بعد أربعة أعوام.

أبطال بلا آباء: العالم الغريب للسوبر هيروز

سوبر هيرو مقطوع من شجرة
العالم الغريب لأبطال بلا آباء في أفلام البطولات الخارقة

يشترك باتمان وسوبرمان وايرونمان وسبايدر مان بثلاثة خصائص. الأولى تشابه الأسماء والثانية كونهم أبطال مجلات الكوميكس في الأساس إذ ليس من بينهم  شخصية كتبت خصيصاً للسينما. الخاصة الثالثة هي إنهم بلا آباء. 

• Batman vx. Superman
هؤلاء، وكابتن مارڤل وكابتن أميركا وكل شخصيات «ذا أفنجرز»، يتامى. حتى الشرير «جوكر» يتيم إلى حد على الرغم من أنه، في الفيلم الماثل أمامنا هذه الأيام، تعرّف على من قالت له أمه إنه أبيه لكن هذا (متمثل بسياسي بالغ الثراء أسمه توماس واين)  ينفي معرفته به ويقول له أنه لم يقم بأي علاقة مع والدته (التي كانت تعمل خادمة في منزله) بل أن والدته التقطته من الشارع وتبنته.
توماس واين، لمن يود الإكتشاف أنجب بروس واين وبروس واين هو من عضته طيور الوطاويط  صغيراً فانقلب إلى …. «باتمان». في مطلع شبابه قتل أحدهم توماس واين ما فرض على إبنه الفعلي باتمان الذي انقلب لاحقاً إلى سوبرهيرو، أن يعيش يتيماً.
هذا الوضع القائم على سؤال «أنا إبن من؟» لا يمت إلى باتمان وجوكر فقط بل
سينمات 
_________________________________________________________________________________________
الوجوه ذاتها، التوابل نفسها ولكن…
السينما الهندية تعيش مرحلة ازدهار متواصلة


• War (2019)


من 2010 إلى 2019 عشر سنوات حاسمة في تاريخ السينما. عواصف من كل صوب. أوضاع إقتصادية صعبة. منجزات تقنية تهدد بنسف ما تأسس الفن السابع عليه. هبوط في أهمية سينمات وصعود لسينمات أخرى. مراكز قوى تظهر وتختفي وأخرى تبقى. بإختصار، إذا نظرت من الفضاء  إلى المحيط الأطلسي أو الهندي أو أي محيط آخر قد تجده هادراً بالأمواج. الحال ذاته بالنسبة لسينما أقصى ما باتت تحتفل به هو المسلسلات المتوالية للسوبر هيروز.

بطل من فوق
قم بحركة «بان» صغيرة صوب آسيا، وانزل «بزوم» سريع على السينما الهندية وستجد ما يتعارض وكل ما سبق. هي واحدة من السينمات القليلة حول العالم التي ما زالت غير قابلة للإهتزاز. وخلال عقد من الزمن يكاد ينضوي بعد أيام، نجد الكثير مما يؤيد ذلك.
إيراد الأفلام الهندية سنة 2010 بلغ 68 مليار و600 ألف روبيز (نحو 965 مليون دولار)
إيراد الأفلام الهندية سنة 2019 سيتجاوز
فيلم ريدر
_________________________________________________________________________________________

The Lighthouse

إخراج:  روبرت إيغرز
•  كندا (2019)
•  تقييم:   ★★★★
فضاء في صندوق


بعد فترة من الأفلام التي استخدمها روبرت باتنسن كمنصة للإنطلاق، يعزز هذا الممثل مكانته كمشخص درامي جيد في عدد من الأفلام الحديثة. سريعاً، وبعد نجاح لافت، ترك باتنسون  مرحلة شملت على مسلسل الرعب السهل «توايلايت» (أربع أفلام) والتفت إلى ما يفيده كفنان. وجده أولاً في فيلم ديفيد كروننبيرغ «خرائط النجوم» (2014) ثم في «مملكة الصحراء» لفرنر هرتزوغ (2015) وبعده في «المدينة المفقود زد» لجيمس غراي (2016) وهذا العام وزع بعض ما يملك من موهبة في ثلاثة أفلام هي «الملك» لديفيد ميشو و«بإنتظار البرابرة» لسيرو غويرا و«المنارة» لروبرت إيغرز.
بين هذه الثلاثة، وكل ما سبقها، دوره هنا أكثر إنفصالاً عما قام به. هذا لا يعود فقط إلى الشخصة المكتوبة في سيناريو مبكل جيداً، بل إلى رغبته الحثيثة في التحدي الذي تفرضه الشخصية التي